إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
973
زهر الآداب وثمر الألباب
ابن الرومي : ليس تغنى شهادة الشّعر الأسود شيئا إذا استشنّ الأديم أفيرجو مسوّد أن يزكَّى شاهد الخضب ؟ أين ضلّ الحليم ؟ ! لا لعمري ما للخضاب لدى الأبصار إلا التكذيب والتأثيم يدّعى للكبير شرخ شباب قد تولَّى به الشباب القديم والسواد الدّعىّ أوجب تكذيبا إذا كذّب السواد الصميم وله أيضا في هذا المعنى : كما لو أردنا أن نحيل شبابنا مشيبا ولم يأت المشيب تعذّرا كذلك يعنينا إحالة شيبنا شبابا إذا ثوب الشباب تحسّرا أبى اللَّه تدبير ابن آدم نفسه وأنّى يكون العبد إلَّا مدبّرا وقال : قل للمسوّد حين شيّب : هكذا غشّ الغوانى في الهوى إيّاكا كذب الغوانى في سواد عذاره فكذبنه في ودهنّ كذاكا « 1 » هيهات غرّك أن يقال غرائر أىّ الدواهي غيرهنّ دهاكا لا تحسبن خدعتهنّ بحيلة بل أنت ويحك خادعتك مناكا ؟ وقال أبو الطيب المتنبي : ومن هوى كلّ من ليست مموهة تركت لون مشيبى غير مخضوب ومن هوى الصدق في قولي وعادته رغبت عن شعر في الوجه مكذوب ليت الحوادث باعتنى الذي أخذت منى بحلمى الذي أعطت وتجريبى فما الحداثة من حلم بمانعة قد يوجد الحلم في الشبّان والشيب
--> « 1 » في نسخة « فكذبنه في ردهن كذاكا » تطبيع ( م )